ولو شهد رجل وامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم ،
كما لا يثبت الإيضاح .
ولو شهدوا أنه رمى زيدا فمرق السهم فأصاب عمرا خطأ ثبت الخطأ .
ويشترط تجرد الشهادة عن الاحتمال كقوله : ضربه بالسيف فقتله ، أو : فمات ،
أو : فأنهر دمه فمات في الحال ، أو : فلم يزل مريضا منها حتى مات وإن طال
الزمان .
ولو شهدوا بأنه جرح وأنهر ( 1 ) الدم لم يكف ما لم يشهدوا على القتل .
ولو قال : أوضح رأسه ، لم يكف ما لم يتعرض للجراحة ووضوح العظم .
ولو قال : اختصما ثم افترقا وهو مجروح ، أو ضربه فوجدناه مشجوجا ،
لم يقبل . وكذا لو قال : فجرى دمه .
ولو قال : فأجرى دمه قبلت في الجراح .
ولو قال : أسال دمه فمات ، قبل في الدامية خاصة .
ولو قال : أوضحه ، ولم يعين ، لعجزه عن تعيين محلها أو تعددها سقط
القصاص وثبت الأرش ، وليس له القصاص بأقلهما ، لتغاير المحل .
وكذا لو قال : قطع يده ، ووجد مقطوع اليدين ، فلا بد من أن يقول : قطع هذه
اليد ، أو جرح هذه الشجة .
ولو شهد على أنه قتله بالسحر لم يسمع ، لأنه غير مرئي . نعم لو شهد على
إقراره بذلك سمع .
ويشترط توارد الشاهدين على المعنى الواحد ، فلو شهد أحدهما أنه قتله
غدوة والآخر عشية ، أو شهد أحدهما أنه قتله بالسيف والآخر بالسكين ، أو شهد
بأنه قتله في مكان والآخر في غيره لم يقبل ، وقيل ( 2 ) : يكون لوثا ، ويشكل
بالتكاذب .
هامش
( 1 ) أنهرت الدم : أي : أسلته . الصحاح ( مادة : نهر ) .
( 2 ) المبسوط : كتاب الشهادة على الجنايات ج 7 ص 254 .