ولو أقام بينة سمعت لإثبات اللوث لو خص الوارث أحدهم .
وكذا دعوى الغصب والسرقة ، أما القرض والبيع وغيرهما من المعاملات
فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان ، والأقرب السماع أيضا .
الثالث : توجه الدعوى إلى من تصح منه مباشرة الجناية . فلو ادعى على
غائب أو على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد لم تسمع ،
فإن رجع إلى الممكن سمعت .
ولو ادعى أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم سمعت ، وقضي بالصلح
لا بالقود ولا الدية ، لجهالة قدر المستحق عليه .
الرابع : أن تكون مفصلة في نوع القتل ، واشتراكه أو انفراده . فلو أجمل
استفصله الحاكم ، وليس تلقينا بل تحقيقا للدعوى .
ولو لم يبين ، قيل ( 1 ) : طرحت دعواه وسقطت البينة بذلك ، إذ لا يمكن الحكم
بها ، وفيه نظر .
الخامس : عدم تناقض الدعوى : فلو ادعى على شخص تفرده بالقتل ، ثم
ادعى على غيره الشركة لم تسمع الدعوى الثانية ، سواء أبرأ الأول أو شركه ،
لأنه أكذب نفسه في الثاني بالدعوى أولا . فلو صدقه المدعى عليه ثانيا فالأقرب
جواز المؤاخذة .
ولو ادعى العمد ففسره بما ليس بعمد لم تبطل دعوى أصل القتل . وكذا
لو ادعى الخطأ وفسره بغيره .
ولو قال : ظلمته بأخذ المال ففسر بأنه كذب في الدعوى استرد .
ولو فسر بأنه حنفي لا يرى القسامة وقد أخذ بها لم يسترد ، فإن النظر إلى رأي
الحاكم لا إلى الخصمين .
الفصل الثاني فيما تثبت به الدعوى
إنما تثبت دعوى القتل بأمور ثلاثة : الإقرار ، والبينة ، والقسامة .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب القسامة ج 7 ص 230 ، وكتاب الشهادة على الجنايات ج 7 ص 255 .