القاتل ، وقيل ( 1 ) : يفديه بالأرش وإن زاد على القيمة .
أما لو قتل العبد عبدا خطأ ، فإن الخيار إلى مولى القاتل بين فكه بقيمته ، وبين
دفعه إلى مولى المقتول . فإن فضل منه شئ فهو له ، وليس عليه ما يعوز .
والمدبر كالقن يقتل - إن قتل عمدا - بالعبد ، أو يدفع إلى مولى المقتول
للاسترقاق ، أو يفديه مولاه بقيمة الجناية أو بالأقل من قيمتها ، وقيمته على
الأقوى .
فإن كانت قيمته أكثر لم يكن لمولى المقتول قتله إلا بعد رد الفاضل عن قيمة
المقتول ، ويقوم مدبرا .
وإن دفعه وكانت قيمته أقل أو مساوية بطل التدبير ، وقيل ( 2 ) : لا يبطل ، بل
ينعتق بموت مولاه الذي دبره .
وهل يسعى حينئذ في قيمة المقتول أو قيمة رقبته ؟ خلاف .
وإن فكه مولاه فالتدبير باق إجماعا .
والمكاتب المشروط وغير المؤدي المطلق كالقن أيضا .
وإن كان مطلقا قد أدى بعض كتابته تحرر بقدر ما أدى ، فلا يقتل بالعبد القن
ولا بمن انعتق منه أقل ، ويقتل بالحر وبمن انعتق منه مثله أو أزيد .
فإذا قتل قنا تعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة ، فيسعى في نصيب
الحرية ويسترق الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرق وتبطل الكتابة .
ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية ، وللمولى الخيار بين
فك نصيب الرقبة من الجناية ، وبين تسليم حصة الرق ليقاص بالجناية ، وقيل ( 3 ) :
إذا أدى نصف ما عليه فهو كالحر .
ولو قتل عبد عبدين كل واحد لمالك اشترك الموليان ما لم يختر مولى الأول
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 7 .
( 2 ) المقنعة : باب 16 اشتراك الأحرار والعبيد . . . ص 751 - 752 .
( 3 ) الاستبصار : ب 162 دية المكاتب ح 2 ج 4 ص 277 ذيل حديث .