استرقاقه قبل الجناية الثانية فيكون للثاني ، وقيل : يقدم الأول ( 1 ) ، لأن حقه أسبق ،
ويسقط الثاني لفوات محل استحقاقه .
فإن اختار الأول المال وضمن المولى تعلق حق الثاني برقبته ، وكان له
القصاص ، فإن قتله بقي المال في ذمة مولى الجاني .
ولو لم يضمن ورضي الأول بتملكه تعلق به حق الثاني ، فإن قتله سقط حق
الأول ، وإن استرق اشترك الموليان .
ولو قتل عبدا لجماعة فطلب بعضهم القيمة كان له منه بقدر قيمة حصته من
المقتول ، وكان للباقين القود بعد رد حصة نصيب من طلب الدية عليه .
ولو قتل عبدان عبدا فلمولاه القصاص بعد رد فاضل قيمة الجناية عن
المقتول .
فإن فضلت قيمة أحدهما عن جنايته أدى إلى مولاه الفاضل وقتله ، وكذا
الآخر ، ولو لم يفضل قيمة أحدهما على قدر جنايته كان لمولاه قتلهما معا
ولا شئ عليه ، ولو فضل أحدهما خاصة رد عليه دون الآخر . ولا يجبر فاضل
أحدهما نقصان الآخر ، إلا أن يكونا لمالك واحد .
ولو طلب الدية كان على كل واحد من الموليين نصف قيمة المقتول ، أو يدفع
عبده إلى مولى المقتول ليسترقه أجمع إن لم يكن في قيمته فضل عن جنايته ،
وإلا استرق بقدر الجناية .
ولو قتل أحدهما ، فإن زادت قيمة المقتول عن جنايته رد المقتص عليه
الفاضل وأخذ من مولى الآخر قيمة نصف عبده ، أو يدفع مولاه عبده إن ساوت
قيمته جنايته ، أو يدفع ما قابل الجناية وكان الفاضل له .
ولو تجاوزت قيمة المقتول قودا قيمة المقتول أولا وأدى مولى المجني عليه
الفاضل ، أو قتل الناقص إن كان بقدر قيمة عبده ، ويسترد مولاه من مولى الرفيع
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات أحكام القود ج 3 ص 357 ، المبسوط : كتاب الجراح
ج 7 ص 8 .