ولو قتله أحدهما فالأقرب أن للآخر أخذ الدية من التركة .
ولو قطع يمين رجل ، ومثلها من آخر قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني .
فإن قطع يد ثالث قيل : وجبت الدية ( 1 ) ، وقيل ( 2 ) : يقطع رجله . وكذا لو قطع رابعا .
ولو قطع ولا يد له ولا رجل فعليه الدية ، لفوات محل الاستيفاء .
ولو قتل الجماعة واحدا اقتص منهم .
وكذا لو قطعوا طرفا ، فلو اجتمع ثلاثة على قطع يده أو قلع عينه اقتص منهم
بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته .
وله الاستيفاء من واحد ويرد الباقيان على المقتص منه قدر جنايتهما .
وتتحقق الشركة في ذلك بالاشتراك في الفعل ، فلو قطع أحدهم ثلث اليد
والثاني ثلثا آخر وأكمل الثالث ، أو وضع أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها ،
واعتمدا حتى التقت الآلتان ، فلا قصاص على واحد منهم في اليد ، بل في قدر
جنايته ، لأن كل واحد منهم قد انفرد بجناية عن صاحبه .
أما لو أخذ الثلاثة آلة واحدة واعتمدوا عليها حتى قطعوا اليد تحققت الشركة .
وكذا لو قطع أحدهم بعض اليد والثاني في موضع آخر والثالث في موضع
ثالث ، وسرى الجميع حتى سقطت اليد .
ولو اشترك حر وحرة في قتل حر فللولي قتلهما ، ويؤدي نصف الدية إلى
الرجل خاصة ، وقيل ( 3 ) : يقسم أثلاثا ، وليس بجيد .
وله قتل الرجل فتؤدي المرأة إلى أوليائه ديتها ، وقيل ( 4 ) : نصف ديتها ، وليس
بمعتمد . وله قتل المرأة وأخذ نصف الدية من الرجل .
ولو قتله امرأتان قتلتا به ولا رد ، إذ لا فاضل لهما عن ديته .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات ج 3 ص 396 - 397 نقل شرائع الإسلام : كتاب
القصاص ج 4 ص 207 .
( 2 ) النهاية : كتاب الديات باب في القصاص وديات الشجاج ج 3 ص 447 .
( 3 ) المقنعة : ب 16 اشتراك الأحرار و . . . ص 752 .
( 4 ) النهاية : كتاب الديات ب 3 الواحد يقتل اثنين . . . ج 3 ص 381 .