فهنا فصول :
الأول في الحرية
وفيه مطالب :
الأول في جناية الأحرار بعضهم على بعض
ويقتل الحر بالحر ، والحرة بالحرة ، والحرة بالحر ، ولا يؤخذ من تركتها شئ ،
والحر بالحرة بعد رد فاضل ديته .
ولو امتنع الولي ، أو كان فقيرا فالأقرب أن له المطالبة بدية الحرة ، إذ لا سبيل
إلى طل الدم .
ويقتص للرجل من المرأة في الأطراف ولا رجوع فيه ، وللمرأة من الرجل
ولا رد ما لم تبلغ ثلث دية الحر ، ويتساويان دية وقصاصا ، فإذا بلغت ثلث دية
الحر سفلت المرأة وصارت على النصف فيقتص لها منه مع ( 1 ) رد التفاوت .
فلو قطع ثلاث أصابع منها قطع مثلها منه قصاصا . ولو قطع أربعا لم تقطع
الأربع إلا بعد رد دية إصبعين .
وهل لها القصاص في إصبعين من دون رد ؟ إشكال ، ويقوى الإشكال لو
طلبت القصاص في ثلاث والعفو عن الرابعة ، فإن أوجبنا أخذ إصبعين فلا تطالب
بزائد أرشا ولا قصاصا .
وهل تتخير حينئذ ؟ الأقرب ذلك .
ولو طلبت الدية لم يكن لها أكثر من مائتين ، هذا إذا كان القطع بضربة واحدة .
ولو كان بضربات ، ثبت لها دية الأربع ، أو القصاص في الجميع من غير رد .
ولو قتل حر حرين فليس لأوليائهما سوى قتله ، فأيهما بدر استوفى ، وليس
لهما المطالبة بالدية إذا قتلاه .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " بعد " .