قدر ما أخذ منه عن عبده قصاصا ، إما قيمة أو جزءا من الرفيع .
ولو ساوى الخسيس نصف قيمة المجني عليه كان لمولاه من الرفيع بقدر
نصف الآخر ، ولو كانت أقل فكذلك .
المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار
لا يقتل حر بعبد ولا أمة ، سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد ، أو مكاتبا مشروطا ،
أو مطلقا ، أدى من كتابته شيئا أو لا ، سواء بقي عليه القليل أو الكثير ، وسواء كان
قيمة العبد أقل من دية الحر أو أكثر ، وسواء كان القاتل ذكرا أو أنثى أو خنثى .
وكذا لا يقتل من انعتق بعضه بالقن ، ولا بمن انعتق منه أقل وإن كانت قيمته
أكثر بحيث يكون الباقي بقدر قيمة الجاني أجمع .
ولو اعتاد الحر قتل العبيد قيل ( 1 ) : قتل حسما للفساد ، وفي رد الفاضل إشكال .
ولو قتل المولى عبده أدب وكفر ، وقيل ( 2 ) : يلزم بالقيمة صدقة .
ويغرم الحر قيمة عبد غيره يوم قتله ما لم يتجاوز دية الحر ، فإن تجاوزت
ردت إليها .
وكذا يضمن قيمة الأمة يوم التلف ما لم يتجاوز دية الحرة فترد إليها .
ولو جني عليه فنقصت قيمته ثم مات ضمن قيمته كملا .
ولو كان ذميا لذمي لم يتجاوز بالذكر دية الذمي ، ولا بالأنثى دية الذمية .
ولو كان العبد لامرأة فعليه قيمته وإن تجاوز دية مولاته ، ما لم يتجاوز دية
الحر . وكذا الجارية لو كانت لرجل كان عليه قيمتها ما لم يتجاوز دية الأنثى الحرة .
ولو كان للذمي عبد مسلم وجب بيعه عليه ، فإن قتل قبل ذلك فالأقرب أن فيه
قيمته ما لم يتجاوز دية الحر المسلم ، والعبد الذمي للمسلم كالمسلم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 14 القود بين الرجال والنساء . . . ذيل ح 757 ح 10 ص 192 ،
الاستبصار ج 4 ص 273 .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام قتل العمد المحض ص 433 . النهاية : كتاب الديات باب
القود بين الرجال والنساء . . . ج 3 ص 394 .