وكذا لو داس بطنه ، أو عصر خصيته حتى مات ، أو أرسله منقطع القوة أو ضمنا
حتى مات .
ب : لو رماه بسهم فقتله قتل .
وكذا لو رماه بحجر المنجنيق أو غيره ، أو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله
بالنسبة إلى زمانه وبدنه ، أو ضربه من دون ذلك فأعقبه مرضا ومات به .
ج : لو حبسه ومنعه الطعام والشراب مدة لا يحتمل مثله البقاء فيها فمات ،
أو أعقبه مرضا مات به ، أو ضعف قوة حتى تلف بسببه ، فهو عمد .
ويختلف ذلك باختلاف الناس في قواهم ، واختلاف الأحوال والأزمان ،
فالريان في البرد يصبر ما لا يصبر العطشان في الحر ، وبارد المزاج يصبر على
الجوع أكثر من حاره .
ولو حبس الجائع حتى مات جوعا ، فإن علم جوعه لزمه القصاص ، كما لو
ضرب مريضا ضربا يقتل المريض دون الصحيح . وإن جهله ففي القصاص إشكال .
فإن نفيناه ففي إيجاب كل الدية أو نصفها إحالة للهلاك على الجوعين إشكال .
د : أن يسقيه سما قاتلا أو يطعمه شيئا قاتلا فيموت به فهو عمد .
ولو كان مما يقتل كثيره فأطعمه الكثير فكذلك .
وإن أطعمه القليل فاتفق الموت به فهو عمد إن قصد القتل ، وإلا فلا . ويختلف
باختلاف الأمزجة .
ه : أن يطرحه في النار أو الماء فيموت فهو عمد إن لم يتمكن من التخلص ،
لكثرة الماء أو النار ، أو لضعفه عن التخلص بمرض أو صغر أو رباط ، أو منعه عن
الخروج ، أو كان في وهدة ( 1 ) لا يتمكن من الصعود ، أو ألقاه في بئر ذات نفس ،
عالما بذلك فمات .
ولو ألقاه في ماء يسير يتمكن من الخروج عنه فلم يخرج اختيارا حتى مات
هامش
( 1 ) الوهدة : الهوة تكون في الأرض ، والمكان المنخفض كأنه حفرة وليس لها حرف . انظر
لسان العرب : مادة " وهد " .