ولده ، وكالحر لو شارك عبدا في قتل عبد ، فإن القصاص يجب على الأجنبي والعبد
دون الأب والحر ، لكن يؤخذ منهما نصف الدية أو القيمة يدفع إلى المقتص منه .
ولو جرحه ونهشته حية فمات منهما فعليه نصف الدية ، أو يقتص بعد
رد النصف .
ولو جرحه مع ذلك سبع فعليه الثلث ، ويحتمل النصف . ولا ينظر إلى عدد
الحيوان .
المطلب الثالث أن يشاركه المجني عليه
إذا جرحه فداوى جرحه بما فيه سم ، فإن كان مجهزا فلا قود على الجاني ، بل
عليه قصاص الجرح خاصة ، والقاتل هو المجروح .
وإن لم يكن مجهزا والغالب معه السلامة أو التلف فاتفق الموت سقط ما قابل
فعل المجروح ، ووجب على الجارح ما قابل فعله ، فتكون الجناية بينهما بالسواء ،
يقتص من الجاني بعد رد نصف الدية .
وكذا لو خاط جرحه في لحم حي فمات منهما .
ولو قدم إليه طعاما مسموما ، فإن علم وكان مميزا فلا قود ولا دية .
وإن لم يعلم فأكل فمات فللولي القود ، لأن المباشرة ضعفت بالغرور ، سواء
خلطه بطعام نفسه وقدمه إليه ، أو أهداه إليه ، أو خلطه بطعام الآكل ولم يعلم ،
أو بطعام أجنبي ، وقدمه إليه من غير شعور أحد .
ولو قصد قتل غير الآكل ضمن دية الآكل .
ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فوجده صاحبه ، فأكله من غير شعور
فمات قيل ( 1 ) : عليه القود . ويحتمل الدية .
ولو جعل السم في طعام نفسه وجعله في منزله ، فدخل إنسان فأكله
فلا ضمان بقصاص ولا دية ، سواء قصد قتل الآكل أو لا مثل : أن يعلم أن ظالما
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 45 .