غشيانها كالمساجد ، إلا مع المراعاة الدائمة على إشكال . وفي قطع سارق ( 1 ) ستارة
الكعبة إشكال .
ولا قطع على من سرق من الجيب أو الكم الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين .
ولا في ثمرة على شجرها ، بل بعد قطعها وإحرازها ، ولو كانت الشجرة في
موضع محرز كالدار فالأولى القطع مطلقا .
ولا على من سرق مأكولا في عام مجاعة .
وحرز الأموال يختلف باختلافها : فحرز الأثمان والجواهر الصناديق تحت
الأقفال والأغلاق الوثيقة في العمران ، وحرز الثياب وما خف من المتاع - كالصفر
والنحاس - في الدكاكين أو البيوت المقفلة في العمران . ولو كانت مفتوحة وفيها
خزائن مقفلة فالخزائن حرز لما فيها ، وما خرج عنها فليس بمحرز إلا مع مراعاة
صاحبها .
والبيوت في البساتين والصحراء إن لم يكن فيها أحد فليست حرزا وإن
كانت مغلقة ، وإن كان فيها أهلها أو حافظ فهي محرزة .
والاصطبل حرز للدواب مع الغلق والمراعاة على إشكال . وفي كون إشراف
الراعي على الغنم في الصحراء حرزا نظر .
والموضوع في الشارع والمسجد محرز بلحاظ صاحبه بشرط أن لا ينام ،
ولا يوليه ( 2 ) ظهره ، وأن لا يكون هناك زحام يشغل الحس عن حفظ المتاع .
والملحوظ بعين الضعيف في الصحراء ليس محرزا ، إذ لا يبالي به .
والمحفوظ في قلعة محكمة إذا لم يلحظ فليس بمحرز .
ولبس الثوب حرز له ، وكذا التوسد عليه ما لم ينم .
ولو كان المتاع بين يديه - كقماش البزازين والباعة - في درب أو دكان
مفتوح وكان مراعيا له ينظر إليه فهو محرز على إشكال ، ولو نام أو كان غائبا عن
مشاهدته فليس بمحرز .
هامش
( 1 ) " سارق " ليست في المطبوع .
( 2 ) في المطبوع : " وأن لا يوليه " .