والثاني : القطع مع الإحراز عنه ( 1 ) .
ولو أضاف الضيف ضيفا ( 2 ) بغير إذن صاحب المنزل فسرق الثاني قطع .
ولا يقطع عبد الإنسان بالسرقة من مال مولاه وإن انتفت عنه الشبهة ، بل
يؤدب ، وكذا عبد الغنيمة بالسرقة منها .
ولو حصلت الشبهة للحاكم سقط القطع أيضا ، كما لو ادعى صاحب المنزل
السرقة والمخرج الاتهاب منه أو الابتياع أو الإذن في الإخراج ، والقول قول
صاحب المنزل مع يمينه في المال لا القطع . وكذا لو قال : المال لي وأنكر صاحب
المنزل حلف صاحب المنزل ولا قطع .
السابع ( 3 ) : إخراج النصاب من الحرز ، فلو نقب وأخذ النصاب ثم أحدث فيه
ما ينقصه عنه قبل الإخراج ثم أخرجه كأن يحرق ( 4 ) الثوب أو يذبح الشاة فلا قطع .
ولو أخرج النصاب فنقصت قيمته بعد الإخراج قبل المرافعة ثبت القطع .
ولو ابتلع داخل الحرز النصاب كاللؤلؤة : فإن تعذر إخراجه فهو كالتالف لا
حد ولو اتفق خروجها بعد خروجه ( 5 ) ، ويضمن المال . وإن كان خروجها مما لا
يتعذر بالنظر إلى عادته قطع ، لأنه يجري مجرى إيداعها في وعاء .
ولو أخرج المال وأعاده إلى الحرز قيل : لم يسقط القطع ، لحصول السبب
التام ، وفيه إشكال ينشأ من أن ( 6 ) القطع موقوف على المرافعة ، فإذا دفعه إلى مالكه
سقطت المطالبة .
ولو هتك الحرز جماعة فأخرج المال أحدهم اختص بالقطع ،
ولو قربه أحدهم فأخرجه آخر فالقطع على المخرج . ولو وضعه الداخل
في وسط النقب وأخرجه الخارج قيل : لا قطع على أحدهما ، لأن كلا منهما
هامش
( 1 ) السرائر : باب الحد في السرقة ج 3 ص 487 .
( 2 ) " ضيفا " ليست في المطبوع .
( 3 ) في ( ب ، 2145 ) : " الشرط السابع " .
( 4 ) في ( ش 132 ، ص ) : " يخرق " .
( 5 ) في المطبوع زيادة " من الحرز " .
( 6 ) " أن " ليست في ( ش 132 ) .