والدار بالليل حرز وإن نام صاحبها إذا كانت مغلقة ، ولو كانت مفتوحة
وصاحبها مراع فحرز على إشكال ، وإلا فلا وإن اعتمد في النهار على ملاحظة
الجيران . ولو ادعى السارق أنه نام سقط القطع .
والخيام إن نصبت افتقر إلى الملاحظة ، ولا يكفي إحكام الربط وتنضيد
الأمتعة عن دوام اللحظ .
والدواب محرزة بنظر الراعي في الصحراء إذا كان على نشز ( 1 ) .
وفي كون القطار محرزا بالقائد نظر ( 2 ) ، أقربه اشتراط سائق معه ، بل يحرز
بنفسه ما زمامه بيده .
والراكب يحرز مركوبه وما أمامه . والسائق جميع ما قدامه مع النظر .
ولو سرق الجمل بما عليه وصاحبه نائم عليه لم يقطع ، لأنه في يد صاحبه .
ولو سرق من الحمام ولا حافظ فيه فلا قطع ، ولو كان فيه حافظ فلا قطع أيضا
ما لم يكن قاعدا على المتاع ، لأنه مأذون في الدخول فيه فصار كسرقة الضيف من
البيت المأذون له في دخوله .
ولو كان صاحب الثياب ناظرا إليها قطع ولو أودعها الحمامي لزمه مراعاتها
بالنظر والحفظ ، فإن تشاغل عنها أو ترك النظر إليها فسرقت غرم لتفريطه ، ولا قطع
على السارق ، وإن تعاهدها الحمامي بالحفظ والنظر فسرقت فلا غرم ويثبت
القطع .
وحرز حائط الدار بناؤه فيها إذا كانت في العمران مطلقا ، أو في الصحراء مع
الحافظ ، فإن أخذ من آجر الحائط أو خشبه نصابا في هذه الحال وجب قطعه . ولو
هدم الحائط ولم يأخذه لم يقطع ، كما لو أتلف النصاب في الحرز وباب الحرز
المنصوب فيه محرز ، سواء كان مغلقا أو مفتوحا على إشكال ، فيقطع سارقه إن
كانت الدار محرزة بالعمران أو بالحفظ .
هامش
( 1 ) النشز : المكان المرتفع .
( 2 ) في ( ب ) : " إشكال " .