ولا يشترط الإسلام ، ولا الحرية ، ولا الذكورة ، ولا البصر ، فيقطع الكافر
والعبد والمرأة والأعمى .
ولا بد أن يكون مختارا ، فلو أكره على السرقة فلا قطع . ولا تكون الحاجة
عذرا إلا في سرقة الطعام في عام مجاعة ، فإنه لا قطع حينئذ .
ويستوفى ( 1 ) الحد من الذمي قهرا لو سرق مال مسلم ، وإن سرق مال ذمي
استوفي منه إن ترافعوا إلينا ، وإلا فلا . وللإمام رفعهم إلى حاكمهم ليقضي
بمقتضى شرعهم .
الركن الثاني : المسروق
وشروطه عشرة :
الأول : أن يكون مالا ، فلا يقطع سارق الحر الصغير حدا إذا باعه ، بل لفساده ،
ولو لم يبعه أدب وعوقب ولو كان عليه حلي أو ثياب تبلغ نصابا لم يقطع ، لثبوت
يد الصغير عليها .
ولو كان الكبير نائما على متاع فسرقه ومتاعه قطع ، وكذا السكران ، والمغمى
عليه ، والمجنون .
ولو سرق عبدا صغيرا قطع ، ولو كان كبيرا لم يقطع إلا أن يكون نائما ،
أو مجنونا ، أو مغمى عليه ، أو أعجميا لا يعرف مولاه ولا يميزه عن غيره . والمدبر
وأم الولد والمكاتب - على إشكال - كالقن .
ولو سرق عينا موقوفة ثبت القطع .
الثاني : النصاب : وهو ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة ،
أو ما قيمته ذلك ، ولا قطع فيما قيمته أقل من ذلك .
ولا فرق بين الثياب والطعام والفاكهة والماء والكلأ والملح والثلج
والتراب والطين الأرمني والمعد للغسل والحيوان والحجر والصيد والطعام
هامش
( 1 ) في المطبوع : " والحاكم يستوفي " .