من غير حد لم يحد أكثر من حد واحد .
ولو شرب الخمر مستحلا فهو مرتد ، وقيل : يستتاب ، فإن تاب أقيم عليه الحد ،
وإن امتنع قتل ( 1 ) . أما باقي المسكرات فلا يقتل مستحلها ، للخلاف بين المسلمين ،
بل يقام الحد عليه مع الشرب مستحلا ومحرما ، وكذا الفقاع .
ولو باع الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب وإلا قتل . ولو باع محرما له عزر .
وما عدا الخمر من المسكرات والفقاع إذا باعه مستحلا لا يقتل وإن لم يتب ،
بل يؤدب .
ويسقط الحد عن الشارب بالتوبة قبل قيام البينة لا بعدها ، ولو تاب قبل
إقراره سقط ، ولو تاب بعده تخير الإمام ، وقيل : تجب الإقامة هنا ( 2 ) .
ومن مات بالحد أو التعزير فلا دية له ، وقيل : على بيت المال ( 3 ) .
ولو بان فسق الشاهدين بعد القتل فالدية على بيت المال ، دون الحاكم
وعاقلته .
ولو أنفذ الحاكم على حامل لإقامة الحد فأسقطت خوفا فدية الجنين في بيت
المال ، وقيل : على عاقلة الإمام ( 4 ) ، وهي قضية عمر مع علي ( عليه السلام ) ( 5 ) .
ولو ضرب الحداد ( 6 ) أزيد من الواجب بإذن الحاكم غلطا أو سهوا
هامش
( 1 ) المهذب : كتاب الحدود باب الحد في القيادة وشرب الخمر ج 2 ص 535 ، النهاية ونكتها :
كتاب الحدود باب 8 الحد في شرب الخمر . . . ج 3 ص 318 ، المقنعة : كتاب الحدود باب
الحد في المسكر . . . ص 801 ، الوسيلة : كتاب الجنايات فصل في بيان الحد على شرب
الخمر . . . ص 416 - 417 .
( 2 ) النهاية : كتاب الحدود باب 8 الحد في شرب الخمر . . . ج 3 ص 319 و 320 ، المهذب :
كتاب الحدود باب الحد في القيادة وشرب الخمر ج 2 ص 536 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الأشربة ج 8 ص 63 .
( 4 ) السرائر : كتاب الحدود باب الحد في شرب الخمر والمسكر ج 3 ص 480 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب موجبات الضمان ح 1 - 2 ج 19 ص 200 .
( 6 ) في ( ب ) : " الجلاد " .