ولم يعلم الحداد ( 1 ) فمات فعلى بيت المال نصف الدية ، ولو كان عمدا ضمن الحاكم
النصف في ماله .
ولو أمره بالحد فزاد الحداد ( 2 ) عمدا فمات فالنصف على الحداد ( 3 ) .
ولو طلب الولي القصاص فله ذلك مع دفع النصف .
ولو زاد سهوا فالنصف على العاقلة . ويمكن أن يسقط الدية على الأسواط
التي حصل بها الموت ، فيسقط ما قابل السائغ وإيجاب الجميع ، لأنه قتل حصل
من فعله تعالى وعدوان الضارب ، فيحال الضمان كله على العادي ، كما لو ضرب
مريضا مشرفا على التلف ، وكما لو ألقى حجرا على سفينة موقرة فغرقها .
الفصل الثالث في اللواحق
لو شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقئ حد على إشكال ، لما روي أنه " ما
قاء إلا وقد شرب " . ولو شهدا بالقئ حد للتعليل على إشكال .
ولو شهد أحدهما بالشرب في وقت والآخر في آخر أو شهد أحدهما
بالشرب مكرها والآخر مطاوعا فلا حد . ولو ادعى الإكراه مع الشهادة بمطلق
الشرب أو القئ سقط الحد .
ومن اعتقد إباحة ما أجمع على تحريمه - كالخمر والميتة والدم ولحم الخنزير
ونكاح المحرمات والربا ( 4 ) وإباحة الخامسة والمعتدة والمطلقة ثلاثا - فهو مرتد ،
فإن كان قد ولد على الفطرة قتل ، ولو فعل شيئا من ذلك محرما عزر .
ولو ادعى جهل التحريم قبل مع الإمكان ، بأن يكون قريب العهد بالإسلام
ومثله يخفى عنه ، وإلا فلا .
وإذا عجن بالخمر عجينا فخبزه وأكله فالأقرب وجوب الحد . ولو تسعط به
حد . ولو احتقن به لم يحد ، لأنه ليس بشرب ، ولأنه لم يصل إلى جوفه ، فأشبه ما لو
داوى جرحه .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) في ( ب ) : " الجلاد " .
( 4 ) في ( ب ، 2145 ) : " والزنا " .