المطلب الثالث المقذوف ( 1 )
وشرطه : الإحصان ، وانتفاء الأبوة ، والتقاذف . فالإحصان يراد به هنا : البلوغ
وكمال العقل والحرية والإسلام والعفة ، ويجب به ( 2 ) الحد كملا .
ولو فقد أحدها أو الجميع فالتعزير ، سواء كان القاذف مسلما أو كافرا ،
حرا أو عبدا .
ولو قال : أمك زانية أو : يا ابن الزانية أو : زنت بك أمك أو : ولدتك أمك من الزنا
فهو قذف للأم .
ولو قال : يا ابن الزاني أو : زنا بك أبوك أو : يا أخا الزانية أو : أخ ( 3 ) الزاني أو : يا
أبا الزانية أو الزاني أو : يا زوج الزانية فهو قذف للمنسوب إليه ، وكذا : يا خال
الزاني أو الزانية ، أو يا عم الزاني ، أو يا جد الزاني أو الزانية ، فإن اتحد المنسوب
إليه فالحد له ، وإن تعدد وبين فكذا ، وإن أطلق ففي المستحق إشكال ينشأ من
المطالبة له بالقصد ، أو إيجاب حد لهما . وكذا لو قال : أحدكما زان أو لائط .
ولو قال : يا ابن الزانيين أو : ولدت من الزنا فهو قذف للأبوين .
ولو قال : زنيت بفلان ( 4 ) أو لطت به ( 5 ) فالقذف للمواجه والمنسوب إليه على
إشكال ينشأ من احتمال الإكراه . ولا يتحقق الحد مع الاحتمال .
ولو قال لابن الملاعنة : يا ابن الزانية حد ، وكذا لابن الزانية بعد توبتها ،
لا قبلها .
ولو قال لامرأته : زنيت بك حد لها على إشكال ، فإن أقر أربعا حد للزنا أيضا .
ولو كان المنسوب إليه كاملا دون المواجه ثبت الحد . فلو قال لكافر أمه
مسلمة : أمك زانية أو : يا ابن الزانية حد ، ولو كانت ميتة ولا وارث لها سوى الكافر
لم يحد .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " في المقذوف " .
( 2 ) " به " ليست في ( ش 132 ) .
( 3 ) " أخ " لا توجد في ( ش 132 ) .
( 4 ) في ( ش 132 ) : " بفلانة " .
( 5 ) " أو لطت به " ليست في ( ش 132 ) .