المطلب الرابع في ( 1 ) الحد
وهو ثمانون جلدة ، حرا كان القاذف أو عبدا على رأي ، وقيل : حد العبد
أربعون ( 2 ) بشرط قذف المحصن ، ولو لم يكن محصنا فالتعزير ، ويجلد بثيابه
ولا يجرد ، ولا يضرب شديدا ، بل متوسطا دون ضرب الزنا ، ويشهر القاذف
ليجتنب شهادته .
ويثبت القذف بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرتين من مكلف حر مختار ،
ولا يثبت بشهادة النساء وإن كثرن ، منضمات ولا منفردات .
وهو موروث يرثه من يرث المال من الذكور والإناث ، عدا الزوج والزوجة .
وإذا كان الوارث جماعة لم يسقط بعضه بعفو البعض ، بل للباقي وإن كان واحدا
المطالبة بالحد على الكمال .
ولو عفى المستحق الواحد أو جميع الورثة سقط الحد ، ولم يجز له بعد ذلك
المطالبة .
ولمستحق الحد العفو قبل ثبوته وبعده ، ولا اعتراض للحاكم عليه . وليس
للحاكم أن يقيم الحد إلا مع مطالبة المستحق .
ويتكرر الحد بتكرر القذف ، فإن تكرر الحد والقذف ثلاثا قتل في الرابعة ،
وقيل : في الثالثة ( 3 ) ، سواء اتحد المقذوف أو تعدد . ولو كرره ولم يتكرر الحد فحد
واحد لا أكثر .
ولو قذفه فحد فقال : الذي قلت كان صحيحا وجب بالثاني التعزير ، ولا يسقط
الحد عن القاذف إلا بالبينة المصدقة ، أو إقرار المقذوف ، أو العفو ، ويسقط في
الزوجة باللعان أيضا .
هامش
( 1 ) ( في ) ليست في ( ش 132 ) .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحدود ج 8 ص 16 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحدود ، باب الحد في الفرية ج 3 ص 519 .