وكل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير إذا لم يوضع للقذف عرفا ،
أو وضعا مثل : أنت ولد حرام ، أو لست بولد حلال ، أو أنت ولد شبهة ، أو حملت بك
أمك في حيضها ، أو قال لزوجته : لم أجدك عذراء ، أو قال له : يا فاسق ،
أو : يا خائن ، أو : يا شارب الخمر وهو متظاهر بالستر ، أو : يا خنزير ، أو : يا وضيع ،
أو : يا حقير أو : يا كلب ، وما أشبه ذلك . وكذا لو قال له : أنت كافر ، أو زنديق ،
أو مرتد أو عيره بشئ من بلاء الله تعالى مثل : أنت أجذم ، أو أبرص وإن كان به
ذلك إذا كان المقول له من أهل الصلاح . وكذا كل ما يوجب الأذى .
ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف سقط عنه التعزير إلا بما لا يسوغ ( 1 )
لقاؤه به .
المطلب الثاني القاذف ( 2 )
ويعتبر فيه : البلوغ والعقل والاختيار والقصد . فلو قذف الصبي أدب ولم يحد
ولو كان المقذوف كاملا .
ولا شئ على المجنون ، ولو كان يعتوره فقذف وقت إفاقته حد حدا تاما .
وفي اشتراط الحرية في كمال الحد قولان ، فعلى العدم يثبت نصف الحد ،
فإن ادعى المقذوف الحرية وأنكر القاذف عمل بالبينة ، ومع العدم قيل :
يقدم قول القاذف عملا بحصول الشبهة الدارئة للحد ( 3 ) ، وقيل : المقذوف عملا
بأصالة الحرية ( 4 ) . ولو ادعى صدور القذف حال إفاقته أو حال بلوغه قدم قول
القاذف .
ولا يمين ولا حد على المكره على القذف ، ولا الغافل ، ولا الساهي ، والنائم ،
والمغمى عليه ، وفي السكران إشكال ، فإن لم نوجب فالتعزير .
هامش
( 1 ) في المطبوع زيادة " له " .
( 2 ) في المطبوع : " في القاذف " .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحدود مسائل حد القذف م 52 ج 5 ص 407 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الحدود فصل في حد القذف ج 8 ص 17 .