المقصد الثاني
في اللواط والسحق والقيادة
وفيه مطالب :
الأول في اللواط
وهو : وطئ الذكر من الآدمي . فإن كان بإيقاب - وحده غيبوبة الحشفة في
الدبر - وجب القتل على الفاعل والمفعول مع بلوغهما ورشدهما ، سواء الحر
والعبد ، والمسلم والكافر ، والمحصن وغيره .
ولو لاط البالغ بالصبي فأوقب قتل البالغ وأدب الصبي ، وكذا لو لاط بمجنون .
ولو لاط بعبد ( 1 ) قتلا ، فإن ادعى العبد الإكراه سقط عنه دون المولى .
ولو لاط مجنون بعاقل حد العاقل ، والأصح في المجنون السقوط .
ولو لاط الصبي بالبالغ قتل البالغ وأدب الصبي . ولو لاط الصبي بمثله أدبا .
ولو لاط ذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب . ولو لاط بمثله تخير الحاكم في إقامة
الحد عليه بمقتضى شرعنا ، وفي دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد بمقتضى شرعهم .
ويتخير الإمام في قتل الموقب : بين ضربه بالسيف ، ورميه من شاهق ، وإلقاء
جدار عليه ، ورجمه وإحراقه بالنار . ويجوز أن يجمع فيقتله بأحد الأسباب ، ثم
يحرقه لزيادة الردع .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " بعبده " وفي المطبوع .