كان أو أنثى . ويتخير الإمام إذا زنى الذمي بذمية : بين دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا
الحد عليه بمقتضى شرعهم ، وبين إقامة الحد عليه بمقتضى شرع الإسلام .
وللسيد إقامة الحد على عبده وأمته من دون إذن الإمام ، وللإمام أيضا
الاستيفاء ، وهو أولى . وللسيد أيضا التعزير .
وهل للمرأة والفاسق والمكاتب استيفاء الحدود من عبيدهم ؟ إشكال ينشأ :
من العموم وكونه استصلاحا للملك ، ومن أنه ولاية ، فإذا جعلناه استصلاحا لم
يكن له القتل في الحد ، وله القطع على إشكال ، وليس له إقامة الحد على من انعتق
بعضه ، ولا المكاتب . أما المدبر وأم الولد فإنهما قن .
ولو كان مشتركا بين اثنين فليس لأحدهما الاستقلال بالاستيفاء . ولو اجتمعا
جاز لهما ، ولأحدهما استنابة الآخر في الاستيفاء .
وللزوج الحر إقامة الحد على زوجته ، سواء دخل بها أو لا ، في الدائم دون
المنقطع ، وفي العبد إشكال .
وللرجل إقامة الحد على ولده . وهل يتعدى إلى ولد ولده ؟ إشكال ، وسواء كان
الولد ذكرا أو أنثى . وهذا كله إنما يكون إذا شاهد السيد أو الزوج أو الوالد الزنا ، أو
أقر الزاني ، فإن قامت عنده بينة عادلة فالأقرب الافتقار إلى إذن الحاكم .
ويجب أن يكون عالما بإقامة الحدود وقدرها وأحكامها .
ولو كان الحد رجما أو قتلا اختص بالإمام ، وكذا القطع في السرقة .
ولو كانت الأمة مزوجة كان للمولى الإقامة ، وفي الزوج الحر أو العبد إشكال .
الفصل الرابع في اللواحق
يسقط الحد بادعاء الزوجية ، ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا ، وكذا بدعوى
شبهة ، ويصدق مع الاحتمال .
ولو زنى المجنون بعاقلة قيل : وجب الجلد أو الرجم مع الإحصان ( 1 ) ، وليس بجيد
هامش
( 1 ) المقنعة : باب حدود الزنا ص 779 . السرائر : كتاب الحدود ج 3 ص 444 و 450 .