خلاف ينشأ : من أن القصد الإتلاف ، ومن المبالغة في الزجر . وكذا إذا اجتمعت
حدود أو قصاص بدئ بما لا يفوت معه الآخر .
ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها بعد أن يؤمر بالتغسيل
والتكفين ، ثم يرمى بالحجارة الصغار ، فإذا مات دفن ، ولا يجوز إهماله .
ولو فر أحدهما أعيد إن ثبت الزنا بالبينة . ولو ثبت بالإقرار لم يعد ، وقيل ( 1 ) :
يشترط أن تصيبه الحجارة ، فلو فر قبل إصابتها له أعيد وإن ثبت بالإقرار .
وإذا ثبت بالبينة كان أول من يرجمه الشهود وجوبا ، وإن ثبت بالإقرار بدأ
الإمام . ولا يرجمه ( 2 ) من لله قبله حد ، وفي التحريم إشكال .
ومؤنة التغريب على الزاني أو في بيت المال .
ولو كان الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن ، بل يؤمر بالخروج ، إلا أن يخشى تلفه
فينتظر .
وهل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعدا ؟ الأقرب ذلك ، وإليه الخيرة
في جهات السفر .
والغريب يخرج إلى غير بلده ، فإن رجع إلى بلده لم يتعرض له . ولو رجع إلى
بلد الفاحشة قبل الحول طرد ، وكذا لو غرب المستوطن عن بلده ثم عاد قبل
الحول ، ولا تحتسب المدة الماضية .
ولا يقتل المرجوم بالسيف ، بل ينكل بالرجم لا بصخرة تذفف ( 3 ) ، ولا بحصى
يعذب ( 4 ) ، بل بحجارة معتدلة .
المطلب الرابع في المستوفي
وهو الإمام مطلقا ، أو من يأمره الإمام ، سواء كان الزاني حرا أو عبدا ، ذكرا
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحدود باب 3 كيفية إقامة الحد في الزنا ج 3 ص 299 .
( 2 ) في ( ش 132 ) : " برجمه " .
( 3 ) في ( ش 132 ) : " تدفف " .
( 4 ) في ( ب ) : " بعصا معذب " .