وإحصان المرأة كإحصان الرجل ، ولا تخرج المطلقة الرجعية عن الإحصان ،
فلو تزوجت عالمة بالتحريم رجمت ، وكذا الزوج لا يخرج عنه بالطلاق الرجعي ،
ويخرجان بالبائن .
ولو راجع المخالع : إما لرجوعها في البذل أو بعقد مستأنف لم يجب الرجم إلا
بعد الوطئ في الرجعة .
ولا يشترط في الإحصان الإسلام ، فلو وطئ الذمي زوجته في عقد دائم
تحقق الإحصان . ولا يشترط صحة عقده عندنا ، بل عندهم .
ولو وطئ المسلم زوجته الذمية فهو محصن .
ولو ارتد المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان ، وكذا عن غير فطرة على
إشكال ينشأ : من منعه من ( 1 ) الرجعة حال ردته ، فكان كالبائن . ومن تمكنه منها
بالتوبة من دون إذنها ، فكان كالرجعي .
ولو لحق الذمي دار الحرب ونقض عهده ثم سبي خرج عن الإحصان ، فإن
أعتق اشترط وطؤه بعد عتقه .
ولو زنى وله زوجة له منها ولد فقال : ما وطئتها لم يرجم ، لأن الولد يلحق
بإمكان الوطئ ، والإحصان إنما يثبت مع تحققه . وكذا المرأة لو كان لها ولد من
زوج فأنكرت وطأه لم يثبت إحصانها .
ويثبت الإحصان بالإقرار أو بشهادة عدلين ، ولا يكفي أن يقولا : دخل ،
فإن الخلوة يطلق عليها الدخول ، بل لا بد من لفظ الوطئ أو الجماع أو المباضعة
وشبهها ، ولا يكفي : باشرها أو مسها أو أصابها .
ولو جلد على أنه بكر فبان محصنا رجم .
المطلب الثالث في كيفية الاستيفاء
ينبغي للإمام إذا استوفى حدا أن يشعر الناس ويأمرهم بالحضور . ويجب
هامش
( 1 ) " من " ليست في ( ش 132 ) .