المطلب الرابع
يشترط في سماع شهادة الفرع تعذر حضور شاهد الأصل ، إما لموت ،
أو مرض ، أو سفر ، ولا تقدير له .
والضابط مراعاة المشقة على شاهد الأصل مع حضوره ، وليس على شهود
الفرع تزكية شهود الأصل ، لكن إن زكوا ثبتت عدالتهم وشهادتهم بقول الفرع ،
وإلا بحث الحاكم عن شهود الأصل . فإن ثبتت عدالتهم حكم إن كان يعرف عدالة
شهود الفرع ، وإلا بحث عنهم أيضا .
ولو زكى الجميع اثنان قبل . وليس على شهود الفرع أن يشهدوا على صدق
شهود الأصل .
ولو لم يسم الفرع شاهد الأصل ، لم تقبل شهادته وإن عدله حتى يصرح
باسمه .
المطلب الخامس الطوارئ
ولا يؤثر في شهادة الفرع موت شاهد الأصل ، ولا غيبته ، ولا مرضه .
ولو طرأ عليه الفسق أو العداوة أو الردة لم تقبل شهادة الفرع .
ولو طرأ الجنون أو الإغماء أو العمى لم يؤثر .
ولو كذب الأصل الفرع ، قيل ( 1 ) : يعمل بشهادة أعدلهما . فإن تساويا اطرح
الفرع ، وهو محمول على قول الأصل : لا أعلم . أما لو جزم بكذب شاهد الفرع فإنها
تطرح .
ولو شهد الفرعان فحكم الحاكم ، ثم حضر شاهد الأصل لم يقدح في الحكم ،
وافقا أو خالفا .
وإن كان قبله سقط اعتبار الفرع ، وبقي الحكم بشاهد الأصل .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في النهاية : كتاب الشهادات باب كيفية الشهادة ج 2 ص 57 . وقول علي
ابن بابويه وابنه في المقنع : باب القضاء والأحكام ص 133 ، وابن البراج في المهذب : كتاب
الشهادة ج 2 ص 561 .