وليست الشهادة شرطا في شئ إلا في الطلاق . ويستحب في النكاح
والرجعة والبيع .
وأما الأداء ، فإنه واجب على الكفاية إجماعا على كل متحمل للشهادة .
فإن قام غيره سقط عنه .
ولو امتنعوا أجمع أثموا .
ولو عدم الشهود إلا اثنان تعين عليهما الأداء . ولا يجوز لهما التخلف .
ولو امتنع أحدهما وقال : أحلف مع الآخر أثم .
ولو خاف الشاهد ضررا غير مستحق ، إما عليه أو على أهله أو بعض المؤمنين
لم يجب عليه إقامتها وإن تعين .
ويجب الإقامة مع انتفاء الضرر على كل متحمل وإن لم يستدعه المشهود عليه
أو المشهود له للشهادة بل سمعها اتفاقا .
ولا يحل له الأداء إلا مع الذكر القطعي .
ولا يجوز له أن يستند إلى ما يجده مكتوبا بخطه وإن عرف عدم التزوير عليه ،
سواء كان الكتاب في يده أو يد المدعي ، وسواء شهد معه آخر ثقة بمضمون خطه
أو لا على الأقوى .
ويؤدي الأخرس الشهادة ، ويحكم بها الحاكم مع فهم إشارته .
فإن خفيت عنه اعتمد على مترجمين عارفين بإشارته ، ولا يكفي
الواحد .
ولا يكون المترجمان شاهدي فرع على شهادته ، بل يثبت الحاكم الحكم
بشهادته أصلا لا بشهادة المترجمين .
وحكم الحاكم تبع للشهادة ، فإن كانت محقة نفذ باطنا وظاهرا وإلا ظاهرا
خاصة . فلا يستبيح المشهود له ما حكم له الحاكم إلا مع العلم بصحة الشهادة
أو الجهل بحالها .
قواعد الأحكام — صفحة 503
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠٣