وكذا لو قال : عندي شهادة قطعية أو مجزومة .
أما لو قال : أنا أشهد بكذا ، ولم يذكر السبب ولا الجزم ، فإنه لا يتحمل بمجرد
ذلك ، لتجويز الوعد .
ولو قال : علي لفلان كذا ، لم يحمل على الوعد وجازت الشهادة به ،
إذ لا يتساهل في الإقرار .
ففي الاسترعاء يقول : أشهدني على شهادته ، وفي صورة السماع عند الحاكم
يقول : أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا ، وفي صورة سماعه مع السبب يقول :
أشهد أن فلانا شهد بكذا بسبب كذا ، ولا يقول في هذه الصور : أشهدني ،
إلا في الأول .
المطلب الثالث في العدد
ويجب أن يشهد على كل شاهد اثنان إذ المقصود إثبات شهادة الأصل ، وإنما
يتحقق بشهادة اثنين لا بشهادة واحد .
ولو شهدا على شهادة كل واحد منهما جاز . ولا يجوز أن يشهد أحدهما
على شهادة واحد ، والآخر على الآخر .
ويجوز أن يشهد شاهد أصل مع آخر على شهادة الأصل الثاني ، وشهادة
اثنين على جماعة إذا شهدا على كل واحد منهم .
وهل تقبل شهادة الفرع في الزنا لنشر التحريم ، أو إثبات المهر مع الإكراه ؟
الأقرب ذلك . وحينئذ هل يفتقر إلى أربعة يشهد على كل واحد من الأربعة أم يكفي
اثنان عليهم ؟ إشكال .
ولو كان الشهود رجلا وامرأتين أو أربع نسوة فشهد عليهم اثنان ، قبل إذا شهد
كل واحد منهما على الجميع .
وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيه شهادتهن منفردات ،
كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ؟ الأقرب المنع .