ولو رجع بعد الحكم فالأقرب عدم الاستيفاء في حقه تعالى ، والإشكال أقوى
في حدود الآدمي ( 1 ) . أما المال فيستوفى .
ولو رجعا عن زنا الإكراه بعد الحكم ، وقلنا بسقوط الحد ففي إلحاق توابعه به
إشكال ، الأقرب العدم ، فيجب المهر .
وتحرم المصاهرة وأخت الموطوء وأمه وبنته لو رجعوا عن اللواط ، وأكل
الموطوءة ، وإيجاب بيع غيرها لو رجعوا عن وطء الدابة .
ولو رجعوا عن الردة بعد الحكم فالأقرب سقوط القتل .
والوجه عدم إلحاق التوابع أيضا ، فيقسم ماله ، وتعتد زوجته عدة الوفاة أو
الطلاق لو كانت عن غير فطرة .
ولو رجعا قبل استيفاء القصاص لم يستوف . وهل ينتقل إلى الدية ؟ إشكال .
فإن أوجبناها رجع عليهما .
ولو أوجبت شهادتهم قتلا أو جرحا ثم رجعوا بعد الاستيفاء ، فإن قالوا :
تعمدنا اقتص منهم ، وإن قالوا : أخطأنا فعليهم الدية .
ولو قال بعضهم : تعمدت وقال الآخر : أخطأت ، فعلى الأول القصاص بعد رد
ما يفضل من ديته عن جنايته ، وعلى الثاني نصيبه من الدية .
ولو قال : تعمدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي القصاص
إشكال . والأقرب أنه شبيه عمد تجب الدية مغلظة .
وكذا لو ضرب المريض لتوهمه أنه صحيح ما يحتمله الصحيح دون المريض
فمات على إشكال .
ولو كان المتعمد أكثر من واحد ، كان للولي قتل الجميع ويرد عليهم الفاضل
عن دية صاحبه يقتسمونه بالنسبة ، وله قتل واحد ويرد الباقون قدر جنايتهم .
فلو قال أحد شهود الزنا بعد الرجم : تعمدت ، فإن صدقه الباقون فللولي قتل
الجميع ويرد ثلاث ديات بينهم بالسوية ، وله قتل ثلاثة ويرد ديتين ، ويرد الحي
هامش
( 1 ) في نسخة من ( ص ) : " حدود حقوق الآدمي " .