الفصل الخامس في الشهادة على الشهادة
ومطالبه خمسة :
الأول المحل
ولا تثبت في الحدود مطلقا ، سواء كانت محضا لله تعالى كالزنا واللواط
والسحق ، أو مشتركة كالسرقة والقذف على رأي .
وتثبت في حقوق الناس كافة ، سواء كانت عقوبة كالقصاص ، أو غير عقوبة
كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالا كالقرض والقراض وعقود المعاوضات وعيوب
النساء والولادة والاستهلال والوكالة والوصية .
ولو أقر باللواط أو بالزنا بالعمة أو الخالة أو وطئ البهيمة ثبتت بشاهدين ،
وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة ، ولا يثبت بها حد ، ويثبت انتشار حرمة
النكاح .
وكذا لا يثبت التعزير في وطئ البهيمة ، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة ،
ووجوب البيع في بلد آخر في غيرها .
الثاني ( 1 ) في كيفية التحمل
وأكمل مراتبه أن يقول شاهد الأصل : أشهد على شهادتي أنني أشهد على
فلان بكذا ، وهو الاسترعاء ، أو أشهدتك على شهادتي .
وأدون منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم ، فله أن يشهد على شهادته وإن لم
يشهده للقطع بتصريحه هناك بالشهادة .
وأدون من هذا أن يسمعه يقول : أنا أشهد لفلان على فلان بكذا ويذكر السبب ،
مثل ثمن ثوب أو أجرة عقار ، ففي هذه الشهادة نظر ، ينشأ ، من أنها صورة جزم ،
ومن التسامح بمثل ذلك في غير مجالس الحكام .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " المطلب الثاني " .