والأقرب أن مجرد اليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة المتكررة بغير
منازع يكفي دون التسامع ، فيشهد له بالملك المطلق .
ومجرد اليد كذلك على الأقوى . قيل ( 1 ) : لو أوجبت الملك لم تسمع دعوى :
الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع : ملكه لي ، وينتقض بالتصرف .
والأقرب أنه لا يشترط في استفاضة الوقف والنكاح العلم ، بل يكفي
غلبة الظن .
وأما الإعسار فيجوز الشهادة عليه بخبرة الباطن وشهادة قرائن الأحوال ،
مثل : صبره على الجوع والضر في الخلوة .
ولو شك في الشهادة على أحدهما فشهد اثنان بالتعيين ، ففي إلحاقه
بالتعريف إشكال .
الفصل الرابع في التحمل والأداء
التحمل واجب على من له أهلية الشهادة على الكفاية على الأقوى .
فإن لم يوجد سواه تعين ، خصوصا الطلاق .
ويحصل التحمل بأن يشهداه على فعل أو عقد يوقعانه . وكذا يحصل بسماعه
منهما وإن لم يستدعياه .
وكذا لو شهد شاهد الغصب أو الجناية ولم يأمره بالشهادة عليه ، أو سمع إقرار
كامل وإن لم يأمره .
وكذا لو قالا له : لا تشهد علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما
صار متحملا .
وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه مسترسلا صار متحملا . ويصح تحمل
الأخرس .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : كتاب الشهادات التكليف الرابع من الشهادات ص 439 - 440 .
المبسوط : كتاب الدعاوى والبينات ج 8 ص 265 و 269 .