ولا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزءه . فلو قال زوجتك بنتي على أن
تزوجني بنتك ، ويكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا للأخرى بطلا .
ولو قال : زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك ويكون رقبة جاريتي
صداقا لبنتك صح النكاحان ، لقبول الرقبة النقل ، وليس تشريكا فيما تناوله عقد
النكاح ، ويبطل المهر ، لأنه شرط نكاح إحداهما في الأخرى . ويجب لكل منهما
مهر المثل .
ولو زوج عبده من امرأة وجعل رقبته صداقا بطل المهر ، لأن الملك يمنع العقد
فيبطل المهر . ويثبت مهر المثل ويصح العقد .
ولو شرطت على المحلل رفع النكاح بعد التحليل فالأقرب بطلان العقد .
ولو شرطت الطلاق قيل ( 1 ) : صح العقد دون الشرط . فلو دخل فلها مهر المثل .
ولو لم يصرحا به وكان في نيتهما صح العقد والمهر ، وتحل على المطلق في
كل موضع يصح العقد مع الدخول ، ولا تحل مع بطلانه .
تتمة
الوطء في الدبر مكروه وليس محرما ، وهو كالقبل في جميع الأحكام حتى
ثبوت النسب ، وتقرير المسمى ، والحد ، ومهر المثل مع فساد العقد ، والعدة ، وتحريم
المصاهرة ، إلا في التحليل والإحصان واستنطاقها في النكاح .
والعزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد مكروه . وقيل : حرام ( 2 ) .
وعلى كلا التقديرين ، يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة عشرة دنانير .
ويحرم على الرجل ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر .
والدخول بها قبل تسع سنين . فإن دخل فأفضاها حرمت عليه أبدا ، وإلا فلا .
ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا .
هامش
( 1 ) وهو اختيار الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح في النكاح الذي يحلل المرأة ج 4 ص 247 .
( 2 ) وهو قول الشيخ في الخلاف : كتاب النكاح ج 4 ص 359 مسألة 143 .