أما حقوق الله تعالى ، أو الشهادة للمصالح العامة فلا يمنع التبرع القبول ،
إذ لا مدع لها .
وتقبل شهادة البدوي على القروي وبالعكس ، والأجير ، والضيف ، والمملوك
لسيده ولغير سيده وعلى غير سيده ، لا على سيده على رأي . وقيل : لا تقبل
مطلقا ( 1 ) . وقيل : تقبل مطلقا ( 2 ) . وقيل : لا يقبل إلا على مولاه ( 3 ) .
ولو أعتق قبلت شهادته على مولاه .
والمدبر والمشروط كالقن .
أما من انعتق بعضه ، فالأقرب أنه كذلك . وقيل : تقبل عليه بقدر ما فيه
من الحرية ( 4 ) .
ولو ظهر للحاكم أنه قضى بمن لا تقبل شهادته نقض الحكم .
ولو تجدد المانع بعد الحكم لم ينقض .
الفصل الثاني في العدد والذكورة
ولا يثبت بشهادة الواحد شئ سوى هلال رمضان خاصة على رأي ضعيف .
ويثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع ميراث المستهل وربع الوصية .
والشهادات قسمان :
الأول حق الله تعالى ، وفيه مرتبتان :
الأولى : الزنا .
ولا يثبت إلا بأربعة عدول ذكور ، والأقرب أنه لا يجوز للعدل النظر إلى
العورة قصدا لتحمل الشهادة في الزنا . ويجوز في عيوب النساء وغيره .
هامش
( 1 ) وهو قول ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة : كتاب القضاء وتوابعه ج 8 ص 497 .
( 2 ) نقله نجم الدين أبو القاسم عن بعض علمائنا ، مختلف الشيعة : كتاب القضاء وتوابعه
ج 8 ص 497 .
( 3 ) لم نعرف القائل .
( 4 ) النهاية : كتاب الشهادات ب 4 شهادة العبيد . . . ج 2 ص 60 .