وكذا شارب المسكر ، خمرا كان أو غيره وإن كان قطرة .
وكذا الفقاع والعصير إذا غلى من نفسه أو بالنار قبل ذهاب ثلثيه وإن
لم يسكر .
ولا بأس بما يتخذ من التمر أو البسر ما لم يسكر ، واتخاذ الخمر للتخليل .
والغناء حرام يفسق فاعله ، وهو ترجيع الصوت ومده . وكذا يفسق سامعه
قصدا ، سواء كان في قرآن أو شعر . ويجوز الحداء .
وهجاء المؤمنين حرام ، سواء كان بشعر أو غيره . وكذا التشبيب بامرأة معروفة
محرمة عليه .
ويكره الإكثار من الشعر .
وكذا يحرم استماع آلات اللهو ، كالزمر والعود والصنج والقصب وغيرها ،
ويفسق فاعله ومستمعه . ولا بأس بالدف في الأعراس والختان على كراهية .
ولبس الحرير حرام يفسق فاعله ، إلا في الحرب والضرورة . ولا بأس بالتكأة
عليه والافتراش له .
وكذا لبس الرجال الذهب ولو كان طليا في خاتم .
والحسد حرام ، وكذا بغض المؤمن ، والتظاهر بذلك قادح في العدالة .
ويجوز اتخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب . ويكره للتفرج والتطيير ، والرهان
عليها قمار .
والصنائع المباحة والمكروهة والدنيئة حتى الزبال ، لا ترد بها الشهادة .
الخامس المروءة ، فمن يرتكب ما لا يليق بأمثاله من المباحات ، بحيث
يستسخر به ويهزأ به ، كالفقيه يلبس القبا والقلنسوة ويأكل ويبول في الأسواق ، أو
يكب ( 1 ) على اللعب بالحمام ، وأشباه ذلك من الإفراط في المزاح ، ترد شهادته ، لأن
ذلك يدل على ضعف في عقله ، أو قلة مبالاة ( 2 ) فيه . وكل ذلك يسقط الثقة بقوله .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " أو يكتب " .
( 2 ) في ( ص ) : " موالات " .