بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم إن قضي بسبق اليد قضي للمدعي ،
فإن شهدت بالشراء خاصة لم يحكم ، لأنه قد يفعل فيما ليس بملك ، فلا تدفع اليد
المعلومة بالمظنونة . وقيل ( 1 ) : يقضى له : لأن الشراء دلالة على التصرف السابق
الدال على الملكية .
وكذا لو ادعى وقفا من زيد وهي في يد عمرو ، أو غير ذلك من أسباب
التمليك .
ولو ادعى الخارج أن العين التي في يد المتشبث ملكه منذ سنة ، فادعى
المتشبث أنه اشتراها منه منذ سنتين وأقاما بينة ، قدمت بينة الداخل على إشكال .
ولو اتفق تأريخ البينتين إلا أن بينة الداخل تشهد بسبب ، قدمت أيضا .
ولو ادعى أحدهما أنه اشتراها من الآخر قضي له بها .
وإذا كان في يده صغيرة فادعى رقيتها حكم له بذلك ، وإن ادعى نكاحها
لم يقبل إلا بالبينة .
ولو ادعى ملكا وأقام بينة به ، فادعى آخر أنه باعها منه ، أو وهبها إياه ،
أو وقفها عليه وأقام بذلك بينة حكم له ، لأن بينة هذا شهدت بأمر خفي على البينة
الأخرى ، وبينة الأخرى شهدت بالأصل .
ولو شهد اثنان عليه بأنه أقر بألف ، وشهد آخر أنه قضاه ثبت الإقرار .
فإن حلف مع شاهده على القضاء ثبت ، وإلا حلف المقر له على عدمه وطالبه .
ولو شهد أحدهما أن له عليه ألفا ، وشهد الآخر أنه قضاه ألفا لم تثبت الألف ،
لأن شاهد القضاء لم يشهد عليه بألف ، وإنما تضمنت شهادته أنها كانت عليه ،
والشهادة لا تقبل إلا صريحة .
ولو ادعى ألفا وأقام بها بينة ، وأقام المدعى عليه بينة بالقضاء ولم يعلم
التأريخ ، برئ بالقضاء ، لأنه لم يثبت عليه إلا ألف واحدة ، ولا يكون القضاء
إلا لما عليه .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في الخلاف : كتاب الدعاوى والبينات ج 6 ص 346 مسألة 20 .