الثالث الإيمان ، فلا تقبل شهادة من ليس بمؤمن وإن اتصف بالإسلام ، لا على
مؤمن ولا غيره .
ولا تقبل شهادة الكافر ، أصليا كان أو مرتدا ، لا على مسلم ولا على مثله على
رأي ، إلا الذمي في الوصية عند عدم عدول المسلمين .
الرابع العدالة ، وهي كيفية نفسانية راسخة تبعث على ملازمة المروءة والتقوى ،
فلا تقبل شهادة الفاسق .
ويخرج المكلف عن العدالة بفعل كبيرة ، وهي ما توعد الله تعالى فيها بالنار ،
كالقتل ، والزنا ، واللواط ، والغصب للأموال المعصومة وإن قلت ، وعقوق الوالدين ،
وقذف المحصنات المؤمنات . وكذا يخرج بفعل الصغائر مع الإصرار والأغلب .
ولا يقدح النادر للحرج . وقيل ( 1 ) : يقدح ولا حرج ، ولإمكان الاستغفار .
ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات وإن أصر ، ما لم يبلغ الترك إلى التهاون
بالسنن .
والمخالف في شئ من أصول العقائد ترد شهادته ، سواء استند إلى تقليد
أو اجتهاد .
أما المخالف في الفروع من معتقدي الحق إذا لم يخالف الإجماع لا يفسق ( 2 ) ،
ولا ترد شهادته وإن أخطأ في اجتهاده .
وترد شهادة القاذف إلا أن يتوب ( 3 ) .
وحدها إكذاب نفسه ، وإن كان صادقا اعترف بالخطأ في الملأ .
ولا يشترط في إصلاح العمل أكثر من الاستمرار على رأي .
ولو صدقه المقذوف أو أقام بينة ، لم ترد شهادته ولا يحد .
واللاعب بآلات القمار كلها فاسق ، كالشطرنج والنرد والأربعة عشر والخاتم .
وإن قصد الحذق أو اللهو أو القمار ترد شهادته .
هامش
( 1 ) وهو قول ابن إدريس في السرائر : كتاب الشهادات ج 2 ص 117 - 118 .
( 2 ) في ( ش 132 ) : " لا يفتق " .
( 3 ) في ( ص ) : " إلى أن يتوب " .