نقضت القسمة . وإن فقدها كان له إحلاف شريكه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل
أحلف هو ونقضت .
هذا في قسمة الإجبار ، أما قسمة التراضي فالأقرب أنه كذلك .
ولو ظهر استحقاق بعض المقسوم ، فإن كان معينا وكان كله أو أكثره في
نصيب أحدهما بطلت القسمة ، وإن كان في نصيبهما بالسوية لم ينقض وأخرج من
النصيبين ، سواء اتحدت جهته أو تعددت ، ما لم يحدث نقض في حصة أحدهما
بأخذه ويظهر تفاوت ، فإن القسمة حينئذ تبطل ، مثل أن يسد طريقه أو مجرى مائه ،
أو ضوئه .
وإن كان غير معين بل مشاعا بينهما ، فالأقرب البطلان ، وقيل ( 1 ) : بالصحة ، ولا
فرق فيما ذكرناه بين أن يكونا عالمين بالاستحقاق ، أو جاهلين ، أو أحدهما .
ولو ظهر استحقاق بعض معين في نصيب أحدهما ، واستحقاق بعض آخر لغير
الأول في نصيب الآخر ، فإن كان الباقي على تعديله صحت القسمة ، وإلا بطلت .
ولو قسم الورثة التركة وظهر دين ، فإن أدوه وإلا بطلت . ولو امتنع بعضهم من
الإداء بيع نصيبه خاصة في قدر ما يصيبه من الدين .
ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء أخرج منه الدين ، فإن تلف قبل
أدائه كان الدين في المقسوم تنقض ( 2 ) إن لم يؤد الورثة .
ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة لانتفاء التعديل الذي
هو شرط ، وصحتها فيتخير الشريك بين أخذ الأرش والفسخ .
ولو اقتسما حيوانا لم يضمن أحدهما لصاحبه المتجدد في الثلاثة .
ولو ظهر استحقاق أحد النصيبين أو بعضه بعد بناء الشريك فيه أو غرسه ، لم
يضمن شريكه قيمة بنائه وغرسه ولا أرشه ، سواء كانت قسمة إجبار أو تراض .
ولو ظهرت وصيته بجزء من المقسوم فكالمستحق . ولو كانت بمال فكالدين .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 142 .
( 2 ) في المطبوع : " ينقض " وفي بعض المخطوطات " تنقض " بالمهملة .