ولو صدقهما كانت بينهما بالسوية ، وأحلف لهما ، وأحلف كل لصاحبه .
ولو قال : ليست لي ولا أعرف صاحبها أو : هي لأحدكما ولا أعرف عينه أقرع
بينهما ، لتساويهما في الدعوى وعدم البينة .
ولو كان لأحدهما بينة حكم له بها وحلف للآخر .
ولو أقاما بينة قضي لأرجحهما عدالة ، فإن تساويا فلأكثرهما عددا ، فإن
تساويا أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف وأعطي الجميع .
فإن نكل أحلف الآخر وقضي له ، فإن نكلا قسم بينهما ، وقيل ( 1 ) : يقضى
بالقرعة مع الإطلاق .
ويقسم مع الشهادة بالسبب ( 2 ) ، ويختص ذو السبب .
ولو أنكرهما فأقام أحدهما بينة حكم له . وإن أقاما بينتين أقرع .
وإن أقر بها بعد إنكاره لهما أو لأحدهما قبل إقراره إذا لم تكن بينة .
وإن أقر لأحدهما ابتداء من غير سبق إنكار صار المقر له صاحب اليد .
ولو قال : هي لأحدكما لا أعرفه عينا ، أو : لا أعرف صاحبها ، أهو أحدكما أو
غيركما ، أو قال : أودعنيها أحدهما أو رجل لا أعرفه عينا فادعيا عليه العلم ، حلف
لكل منهما على نفي العلم .
وإن صدقاه فلا يمين عليه . ولو صدقه أحدهما حلف للآخر .
وإن أقر لأحدهما أو لغيرهما صار المقر له صاحب اليد .
فإن قال غير من أقر له : احلف لي على أنها ليست ملكي أو لست المودع لك
حلف . فإن نكل أغرم القيمة .
وإن اعترف بها لهما فهي كما لو كانت في أيديهما ابتداء ، وعليه اليمين لكل
منهما في النصف المحكوم به لصاحبه ، وعلى كل منهما اليمين لصاحبه في النصف
المحكوم له به .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الدعاوى والبينات ج 8 ص 258 .
( 2 ) في ( ش 132 ) : " بالبينة " .