أما لو كان داران أو خانان وطلب أحدهما أن يجمع نصيبه في إحدى الدارين
أو أحد الخانين لم يجبر الممتنع .
ولو كان بينهما قرحان متعددة ، وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض لم يجبر
الممتنع . ولو طلب قسمة كل واحد على حدته أجبر الآخر .
ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار المتسعة .
ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضا في بعض قسمة إجبار ، لتعددها ، ويقصد
كل واحد بالسكنى منفردا .
ولو اشترك الزرع والأرض فطلب قسمة الأرض خاصة أجبر الممتنع ، لأن
الزرع كالمتاع . ولو طلب قسمة الزرع أجبر على رأي .
أما لو كان بذرا لم يظهر ، فإن قسمته لا تصح ، وتصح لو كان سنبلا على رأي .
ولو كان فيها غرس وطلب أحدهما قسمة أحدهما - أعني الأرض أو الشجر
خاصة - لم يجبر الآخر .
ولو طلب قسمتهما معا بعضا في بعض أجبر الآخر ( 1 ) مع إمكان التعديل
لا مع الرد .
ولو كانت الأرض عشرة أجربة ، قيمة جريب منها يساوي تسعة ، فإن أمكن
قسمة الجميع بينهما ، بأن يكون لأحدهما نصف الجريب ونصف التسعة وللآخر
مثله وجب . وإن تعذر جعل الجريب قسما والتسعة قسما واجبر الممتنع عليها .
ولو كان الحمام كبيرا تبقى منفعته بعد القسمة إذا جدد مستوقده وبئره صحت .
الفصل الخامس في الأحكام
القسمة لازمة ، ليس لأحد المتقاسمين فسخها إلا مع الاتفاق عليه .
ولو ادعى أحد المتقاسمين الغلط عليه وأنه أعطي دون حقه لم يتوجه
له الدعوى على قسام القاضي بغير الأجرة ، ولا له عليه يمين ، بل إن أقام بينة
هامش
( 1 ) أي : الممتنع .