أخذه وأخذ الآخر والخامس والسادس ، وإن خرجت الأولى لصاحب الثلث أخذ
الأول والثاني . ثم يخرج الثانية على الثالث ، فإن خرجت لصاحب السدس أخذه
وأخذ الثالث الثلاثة الباقية ، وإن خرجت الثانية لصاحب النصف أخذ الثالث
والرابع والخامس ، وكان السادس للأخير .
ولا يفتقر إلى كتبه ( 1 ) ستة رقاع ، لصاحب النصف ثلاث ، ولصاحب الثلث
اثنتان ، ولصاحب السدس واحدة ، كما توهم بعضهم ، لعدم فائدته ، فإن المقصود
خروج صاحب النصف .
ولا يصح أن يكتب رقاعا بأسماء السهام ويخرجها على أسماء الشركاء ،
لأدائه إلى التضرر بتفريق السهام ، لأنه قد يخرج السهم الثاني لصاحب السدس ،
فإذا خرجت الثانية باسم صاحب النصف أو الثلث فيها السهم الأول حصل الضرر .
الرابع : أن تختلف السهام والقيمة فتعدل السهام بالتقويم ، وتجعلها على أقلهم
نصيبا ستة أقسام متساوية القيمة ، ثم تخرج الرقاع على أسماء السهام .
وأما قسمة التراضي - وهي التي تتضمن ردا في مقابلة بناء أو شجر أو
بئر - فإنما يصح مع رضا الجميع ، وإذا اتفقا على الرد وعدلت السهام ، قيل ( 2 ) : لا
يلزم بنفس القرعة ، لتضمنها المعاوضة ، ولا يعلم كل واحد من يحصل له العوض ،
فافتقر إلى الرضا بعد القرعة .
ولو طلب أحدهما الانفراد بالعلو أو السفل أو قسمة كل منهما منفردا لم يجبر
الممتنع ، بل يأخذ كل منهما نصيبه من العلو والسفل بالتعديل .
ولو طلب أحدهما قسمة السفل خاصة ويبقى العلو مشتركا أو بالعكس لم
يجبر الآخر ، لأن القسمة للتمييز ، ومع بقاء الإشاعة في أحدهما لا يحصل التمييز .
ولو كان بينهما خان أو دار متسعة ولا ضرر في القسمة أجبر الممتنع ، ويفرد
بعض المساكن عن بعض وإن تكثرت .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) : " كتابة " .
( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 148 .