ولو رضي الشريك لم يجب الثاني .
وليس للقاضي أن يقضي بالتقويم باعتقاده ، لأنه تخمين ، ويحكم بالعدالة
باعتقاده .
وأجرة القاسم من بيت المال ، فإن لم يكن إمام أو ضاق عنه بيت المال
فالأجرة على المتقاسمين .
فإن استأجره كل منهما بأجرة معلومة ليقسم نصيبه جاز .
وإن استأجروه جميعا في عقد بأجرة معينة ولم يعينوا نصيب كل واحد من
الأجرة لزمتهم الأجرة بالحصص . ويحتمل التساوي ، للتساوي في العمل ،
ويضعف بالحافظ والأجرة عليهما وإن كان الطالب أحدهما .
ويجب في حصة الطفل إذا طولب بالقسمة وإن لم يكن فيه غبطة ، لكن
الولي لا يطالب بالقسمة إلا مع الغبطة .
ولو تضمنت ضررا عليه لم يجبر ( 1 ) القسمة .
الفصل الثالث في متعلق القسمة
المقسوم إن كان متساوي الأجزاء - كالحبوب والأدهان وغيرهما - مما له
مثل صحت قسمته قسمة إجبار ، سواء كان جامدا كالحبوب والثمار ، أو مائعا
كالدهن والعسل والسمن .
ولو تعددت الأجناس وطلب أحدهما قسمة كل نوع على حدته ، أجبر
الممتنع . وإن طلب قسمتها أنواعا بالقيمة لم يجبر ، ويقسم كيلا ووزنا ، متساويا
ومتفاوتا ، ربويا كان أو غيره .
وإن كان مختلف الأجزاء كالأشجار والعقار والحيوان والأواني والجواهر
وغيرها ، فإن تضرر الشركاء بأجمعهم لم تصح القسمة ، ولا يجبر الممتنع عليها .
وإن استضر بعضهم ، فإن كان الطالب هو المتضرر أجبر الممتنع ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) في ( 2145 ) : " لم تجز " .