ولو أسلم قبلهن فأعتقن فإن اخترن المقام لم يصح ، لأنهن جاريات إلى
بينونة ، وإن اخترن الفسخ فلهن ذلك .
ولو أسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام . فإن أسلمن
اختار بعد البلوغ ، ويمنع من الاستمتاع بهن ، ويجب النفقة عليهن .
ولو أسلم أب المجنون ، ففي التبعية إشكال ، فإن قلنا به تخير الأب أو الحاكم .
المطلب الرابع في كيفية الاختيار
الاختيار : إما باللفظ أو بالفعل . أما اللفظ فصريحه : اخترتك ، أو أمسكتك ، أو
ثبتك ، أو اخترت نكاحك ، أو أمسكته أو ثبته ، وشبهه ، منجزا على الأقوى ( 1 ) . ولو
طلق فهو تعيين للنكاح .
فلو طلق أربعا صح نكاحهن وطلقن ، وانفسخ نكاح البواقي .
وليس الظهار والإيلاء اختيارا على إشكال ، فإن اختار التي ظاهر منها أو آلى
صحا ، ويكون العود عقيب الاختيار إن لم يفارقها ، ومدة الإيلاء من حين الاختيار .
ولو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد ، ويسقط بالبينة خاصة . ولو
اختارها أسقطه باللعان أيضا .
ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن فإن خرجت العدة
عليه فلا حكم بل التعزير في القذف ، ويسقط بالبينة خاصة . وإن أسلمن فيها
فالأقرب وقوع الطلاق .
أما الظهار والإيلاء : فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح .
وأما القذف : فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ، ويسقط باللعان أو البينة . وإن
لم يخترها أسقطه بالبينة .
وهل تنزل الكنايات منزلة الطلاق في الاختيار ؟ إشكال ، أقربه العدم وإن
قصد به الطلاق .
وكذا لو أوقع طلاقا مشروطا فقال : كلما أسلمت واحدة منكن فقد طلقتها .
هامش
( 1 ) " منجزا على الأقوى " ليست في ( ب ، ص ) .