ولو أسلم العبد عن أربع حرائر فصاعدا وثنيات ثم أعتق ولحقن به في العدة
تخير اثنتين ، فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي ، وكان له العقد على اثنتين
آخرتين ، لأنه - حينئذ - حر .
ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخير أربعا .
وإذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن وثنيات انتظرن العدة ،
فإن لحق به أربع كان له الانتظار . فإن اختار المسلمات انقطعت عصمة البواقي .
ثم إن أسلمن قبل انقضاء العدة علمت البينونة باختياره للأربع ، وكانت عدتهن
من ذلك الوقت .
وإن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء علمت البينونة منهن باختلاف الدين .
وإن انتظر إسلام البواقي ، فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرت
البينونة من حين الاختلاف وأن عددهن انقضت ، وأن الأول قد لزمه نكاحهن بغير
اختياره ، لأن اختياره إنما يكون بين عدد لا يجوز له جمعه .
وإن أسلمن في العدة ، فإن اختار أربعا انفسخ نكاح البواقي من حين
الاختيار ، ويعتدن من وقته .
فإن طلق المسلمات انقطعت عصمة الباقيات ( 1 ) .
ثم إن أقمن على الكفر حتى انقضت العدة بن باختلاف الدين . وإن أسلمن
فيها بن من حين الطلاق . ولو اختار فسخ المسلمات لم يكن له إلا بعد إسلام أربع ،
لإمكان أن لا يسلمن في العدة فيلزمه نكاح المسلمات .
فلو اختار الفسخ ولم تسلم الباقيات في العدة انفصل نكاحهن ، ولزمه نكاح
من اختار فسخهن .
وإن أسلمن ، فإن اختار منهن أربعا انفسخ الزائد والأوائل . وإن اختار الأوائل
احتمل الصحة ، لأن فسخه الأول لم يكن صحيحا وقت وقوعه ، والبطلان ، لأن
بطلان الفسخ إنما يتم لو أقام البواقي على الكفر ، لأنا نتبين لزوم نكاح المسلمات .
هامش
( 1 ) في المطبوع زيادة : لاستحالة توجه الطلاق إلى غير الزوجة . خ ل .