فأما إذا أسلم البواقي ، فإذا فسخ فيه نكاح من شاء جاز ، ولم يكن له أن
يختارها .
ولو أسلم عن أربع إماء وحرة فأسلمن وتأخرت الحرة وأعتقن لم يكن له
اختيار واحدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة القادر على الحرة ، لجواز إسلام
الحرة . وإنما يعتبر حالهن حال ثبوت الخيار ، وهو حال اجتماع إسلامه وإسلامهن
وقد كن - حينئذ - إماء .
فإن أسلمت الحرة بن ، وإن تأخرت حتى انقضت العدة بانت ، وكان له اختيار
اثنتين لا غير ، اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين .
ولو أعتقن قبل إسلامه ثم أسلم وأسلمن ، أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال ثم
أسلمن بعد إسلامه ، كان له اختيار الأربع ، لأن حالة الاختيار حال اجتماع
الإسلامين وهن - حينئذ - حرائر . فإن اختارهن انقطعت الخامسة .
ولو أسلم على خمس من الحرائر فلحق به أربع فله اختيار ثلاث ، وانتظار
الخيار في الرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك .
وهل له انتظار الخيار في الجميع ؟ الأقرب المنع ، لأنه يلزمه نكاح ثلاث منهن
فيختار ثلاثا . فإن أسلمت الخامسة تخير ، وإلا لزمه نكاح الرابعة .
ولو أسلم تحت العبد المشرك أربع إماء ثم أعتقن قبل إسلامه كان لهن الفسخ .
فإن لم يسلم بن بالاختلاف من حين إسلامهن ، وظهر فساد الفسخ ، ويكملن عدة
الحرائر . وإن أسلم في العدة بن بالفسخ .
ولو أخرن الفسخ حتى أسلم كان لهن الفسخ ، لأنهن تركنه اعتمادا على الفسخ
بالاختلاف ، كالمطلقة رجعيا إذا أعتقت وأخرت الفسخ .
وإن أسلم في العدة واخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر . وإن اخترن نكاحه
اختار اثنتين . وإن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصح ، ولم يسقط حقهن من
الفسخ عند إسلامه على إشكال ( 1 ) .
هامش
( 1 ) " على إشكال " ليست في ( ب ، ص ) .