الفصل الثالث المحلوف عليه
وإنما يحلف على البت في فعل نفسه ، وغيره ونفي فعل نفسه . أما نفي فعل
غيره فيحلف على عدم العلم .
والضابط : أن اليمين على العلم دائما ، ولا يجوز أن يحلف على الظن الغالب .
فلا يحل له اليمين البت بظن يحصل من قول عدل ، أو خط ، أو قرينة حال من
نكول خصم وغيره .
فلو ادعي عليه بإيداع أو ابتياع أو قرض أو جناية حلف على النفي .
ولو ادعي على مورثه لم يتوجه اليمين ، إلا أن يدعى عليه العلم فيحلف على
نفيه ، فيقول : لا أعلم على مورثي دينا ، ولا أعلم منه إتلافا وبيعا .
وهل يثبت في نفي أرش الجناية على العبد ؟ إشكال .
ويجب البت في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها .
ولو قال : قبض وكيلك ، حلف على نفي العلم .
ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى ، على رأي .
ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا والمدعي منكرا ، فيكفي
المدعي اليمين على بقاء الحق ، وله أن يحلف على نفي ذلك ، ويكون آكد وليس
لازما .
وكلما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ، ويقضى على
المنكر به مع النكول ورد اليمين ، حتى النسب والعتق والنكاح .
ولا يتوجه اليمين على الوارث ما لم يدع علمه بموت مورثه وبحقه وأنه ترك
مالا في يده .
فلو سلم المدعي جهل الوارث بأحدها لم يتوجه عليه حق . ويكفي في العلم
بالموت أو الحق نفي العلم ، وفي ادعاء المال في يده البت .
والنية نية القاضي ، فلا يصح تورية الحالف ، ولا قوله : إن شاء الله في نفسه .
ولو كان القاضي يعتقد ثبوت الشفعة مع الكثرة ، لم يكن لمعتقد نفيها الحلف
قواعد الأحكام — صفحة 447
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٤٧