نعم ، لو ادعى الصبي المشرك أنه استنبت الشعر بالعلاج حلف ، وإلا قتل .
ويحتمل أن يحبس حتى يبلغ ثم يحلف ، فإن نكل قتل .
ولو حلف المجنون أو المكره أو السكران أو النائم أو الغافل أو المغمى عليه
لم يعتد بها .
ويحلف الكامل في إنكار المال ، والنسب ، والولاء ، والرجعة ، والنكاح ،
والظهار ، والإيلاء .
ولا يحلف في حدود الله تعالى ، ولا القاضي ، ولا الشاهد .
ويحلف القاضي بعد العزل ولا يحلف الوصي والقيم ، إذ لا يقبل إقرارهما
بالدين على الميت ، ولا من ينكر الوكالة باستيفاء الحق ، فإنه وإن علم أنه وكيل
فيجوز جحود الموكل .
ويجوز للوكيل بالخصومة إقامة البينة على وكالته من غير حضور الخصم .
والحالف قسمان : منكر ومدع . أما المنكر : فإنما يحلف مع فقد بينة المدعي ،
ومع وجودها إذا رضي المدعي بتركها واليمين .
وأما المدعي ، فإنما يحلف مع الرد أو النكول على رأي ، فإن ردها المنكر
توجهت ، فإن نكل سقطت دعواه إجماعا .
ولو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف ، قيل ( 1 ) : ليس له ذلك إلا برضاء
المدعي ، وفيه إشكال ، ينشأ من أن ذلك تفويض لا إسقاط .
ويحلف المدعي مع اللوث في دعوى الدم .
وإذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه ، سواء كانت الدعوى مالا أو جناية .
والأقرب عندي توجه اليمين عليه ، فإن نكل ردت على المدعي . وتثبت
الدعوى في ذمة العبد يتبع بها بعد العتق .
ولا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ، ولا يتوجه اليمين على
المنكر .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الشهادات ج 8 ص 211 .