على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه ، بل إذا ألزمه القاضي صار لازما ظاهرا ،
وعليه أن يحلف .
وهل يلزمه باطنا ؟ إشكال ، أقربه اللزوم إن كان مقلدا لا مجتهدا .
الفصل الرابع في حكم اليمين
وهو انقطاع الخصومة أبدا لا براءة الذمة ، وليس للمدعي بعد ذلك المطالبة ،
ولا إقامة البينة وإن لم يعلم أن له بينة .
ولو قال : كذب شهودي بطلت البينة ، والأقرب عدم بطلان الدعوى . وحينئذ لو
ادعى الخصم إقراره بكذبهم وأقام شاهدا لم يكن له أن يحلف ليسقط البينة ، لأن
مقصوده الطعن . وإن قلنا : تبطل ، جاز الحلف لإسقاط الدعوى بالمال .
ولو قال : حلفني مرة فليحلف على أنه ما حلف سمع على إشكال . فلو أجابه
بأنه حلفني مرة على أني ما حلفته فليحلف أنه ما حلفني لم تسمع ، للتسلسل .
ولو قدر المدعي على انتزاع عينه من يد خصمه فله ذلك ولو قهرا ، بمساعدة
الظالم ما لم يثر فتنة وإن لم يأذن الحاكم .
ولو كان حقه دينا فإن كان الغريم مقرا باذلا لم يستقل بالأخذ من دون إذنه ،
لأن له الخيار في جهة القضاء ، فإن امتنع استقل الحاكم دونه أيضا .
ولو كان جاحدا وله بينة تثبت عند الحاكم وأمكن الوصول إليه ، فالأقرب
جواز الأخذ من دون إذن الحاكم .
ولو لم تكن بينة ، أو تعذر الوصول إلى الحاكم ووجد الغريم من جنس ماله
استقل بالأخذ .
ولو كان المال عنده وديعة ، ففي الأخذ خلاف ، أقربه الكراهية .
ولو كان المال من غير الجنس ، أخذه بالقيمة العدل ولم يعتبر رضى المالك ،
وله بيعه وقبض ثمنه عن دينه .
ولو تلفت قبل البيع لم يضمن . والأقرب الضمان ، لأنه قبض لم يأذن فيه
المالك ، ويتقاصان حينئذ .