النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما لهذا المدعي علي
شئ مما ادعاه ، وغير ذلك من ألفاظ يراها الحاكم ، والمكان : كالمساجد والحرم ،
والزمان : كيوم الجمعة والعيد وبعد الزوال .
ويغلظ على الكافر بما يعتقده مشرفا من الأمكنة والأزمنة والأقوال .
ولو امتنع الحالف من التغليظ لم يجبر عليه . ولا تحل يمينه لو حلف على
تركه .
ولو ادعى العبد - وقيمته أقل من النصاب - العتق فأنكر مولاه لم يغلظ
في يمينه .
ولو رد فحلف العبد غلظ ، لأنه يدعي العتق .
وكل ما لا يثبت بشاهد ويمين يجري فيه التغليظ ، ويجري في عيوب النساء .
وحلف الأخرس بالإشارة وقيل ( 1 ) : يوضع يده على اسم الله تعالى . وقيل ( 2 ) :
يكتب في لوح صورة اليمين ويغسل بالماء ، فإن شرب برئ ، وإن امتنع نكل .
ولا يستحلف الحاكم إلا في مجلس حكمه إلا لعذر ، فيستنيب الحاكم
للمريض والمخدرة من يحلفهما في منزلهما .
وشرط اليمين أن تطابق الإنكار أو الدعوى وأن تقع بعد عرض القاضي .
الفصل الثاني في الحالف
ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، وتوجه دعوى صحيحة
عليه .
فلا عبرة بيمين الصبي . وإن ادعى البلوغ لم يحلف عليه ، بل يصدق مع إمكانه .
ولو قال : أنا صبي لم يحلف ، بل ينتظر بلوغه .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في النهاية : كتاب القضاء ج 2 ص 79 . وقول الشيخ المفيد في المقنعة :
كتاب القضاء والشهادات ص 732 .
( 2 ) وهو قول ابن حمزة في الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام ص 228 . وتبعه ابن إدريس في
السرائر : كتاب القضايا والأحكام باب كيفية الاستحلاف ج 2 ص 183 .