ولو قذفه ولا بينة فادعاه عليه قيل ( 1 ) : له إحلافه ليثبت الحد على القاذف ، وفيه
نظر ، من حيث إنه لا يمين في حد .
ومنكر السرقة يحلف لإسقاط الغرم ، فإن نكل حلف المدعي ، ويثبت المال
دون القطع ( 2 ) . وكذا لو حلف مع شاهد واحد .
ولا يحلف مدعي إبدال النصاب في الحول ، ولا مدعي نقصان الخرص ، ولا
مدعي الإسلام قبل الحول ، بل يصدقون .
ولو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر أو كانت له بينة كاملة
فأعرض عنها أو قال : أسقطت البينة وقنع بيمين المنكر فالأقرب أن له الرجوع إلى
البينة واليمين مع شاهده قبل الإحلاف .
ولو شهد للميت واحد بدين ولا وارث قيل ( 3 ) : يحبس حتى يحلف أو يقر ،
لتعذر اليمين من المشهود له .
وكذا لو ادعى الوصي الوصية للفقراء وأقام شاهدا فأنكر الوارث ، وفيه نظر .
ولو أحاط الدين بالتركة لم يكن للوارث التصرف في شئ منها إلا بعد الأداء
أو الإسقاط .
وهل تكون التركة على حكم مال الميت ؟ الأقرب تعلق الدين بها ( 4 ) تعلق
الرهن ، فالنماء للوارث .
وإن لم يحط كان الفاضل طلقا .
وعلى التقديرين ، المحاكمة للوارث على ما يدعيه لمورثه وعليه .
ولو أقام شاهدا حلف هو دون الديان ، فإن امتنع فللديان إحلاف الغريم فيبرأ
منهم لا من الوارث ، فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديان الأخذ من الوارث إن
أخذ . وهل يأخذون من الغريم ؟ إشكال .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب القضاء في شهادة القاذف ج 8 ص 176 .
( 2 ) في ( 2145 ) : " دون الحد " .
( 3 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 214 .
( 4 ) " بها " ليست في ( ب ) .