وكل من ادعى ما لا يد لأحد عليه ولا منازع فيه قضي له ، كالكيس بحضرة
جماعة ادعاه أحدهم ولم ينازعه غيره ولا يد لأحد عليه .
ولو انكسرت سفينة في البحر فلأهله ما أخرجه البحر ، وما أخرج بالغوص
لمخرجه إن تركوه بنية الإعراض .
ولو حلف الوارث على نفي علم الدين أو الاستحقاق ، لم يمنع المدعي من
إقامة البينة .
الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد
كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين إلا عيوب النساء .
وهو كل ما كان مالا ، أو المقصود منه المال : كالدين ، والقرض ، والغصب ،
وعقود المعاوضات : كالبيع ، والصلح ، والإجارة ، والقراض ، والهبة ، والوصية ( 1 ) ،
والجناية الموجبة للدية : كالخطأ ، وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ، والحر العبد ،
وكسر العظام ، والجائفة ، والمأمومة .
ولا يثبت الخلع ، والطلاق ، والرجعة ، والعتق ، والكتابة ، والتدبير ، والنسب ،
والوكالة ، والوصية إليه ، وعيوب النساء بالشاهد واليمين .
أما النكاح فإشكال ، أقربه الثبوت إن كان المدعي الزوجة .
والوقف يقبل فيه ، لأنه عندنا ينتقل إلى الموقوف عليه ، ولا فرق بين أن يكون
المدعي مسلما أو كافرا ، عدلا أو فاسقا ، رجلا أو امرأة .
ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته قبل اليمين ، فلو حلف قبل أداء
الشهادة أو بعدها قبل التعديل وقعت لاغية ، وافتقر إلى إعادتها . والأقرب أن
الحكم يتم بالشاهد واليمين معا لا بأحدهما ، والفائدة الغرم مع الرجوع .
ولا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلا بحلف كل واحد منهم ، فمن حلف
ثبت نصيبه دون نصيب الممتنع .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ، ص ) : " والوصية له " .