المقصد الرابع
في الإحلاف
وفيه فصول :
الأول
لا تنعقد اليمين الموجبة للبراءة من الدعوى إلا بالله تعالى ولو كان كافرا .
وقيل ( 1 ) : يفتقر في إحلاف المجوسي مع لفظ الجلالة ما يزيل الاحتمال ، لأنه يسمي
النور إلها .
ولا يجوز الإحلاف بغيره من كتاب منزل ، أو نبي مرسل ، أو إمام ، أو مكان
شريف ، أو بالأبوين .
فإن رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضي دينه أردع جاز .
وهي تثبت في كل مدعى عليه ، من مسلم وكافر وامرأة ورجل .
ويستحب للحاكم وعظ الحالف قبله ، ويكفي : " قل ( 2 ) : والله ما له عندي حق " .
وينبغي التغليظ بالقول والمكان والزمان في الحقوق كلها وإن قلت ، إلا المال ،
فلا يغلظ في أقل من نصاب القطع .
فالقول مثل : والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الشهادات ج 8 ص 205 .
( 2 ) في نسخة من الجميع : " قوله " . وفي المطبوع خ .