ولو قال المدعي : لي بينة غائبة خيره الحاكم بين الصبر وإحلاف الغريم ،
وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل . وكذا لو أقام شاهدا واحدا وإن كان عدلا .
وقيل ( 1 ) : له حبسه أو المطالبة بكفيل ، لقدرته على إثبات حقه باليمين ، فيحبس إلى
أن يشهد آخر ، وليس بجيد .
ويكره للحاكم أن يعنت الشهود بأن يفرق بينهم إن كانوا من أهل البصيرة
والورع ، ويستحب في موضع الريبة .
ولا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد ، وهو أن يداخله في الشهادة أو يتعقبه ، بل
يكف عنه إلى أن يذكر ما عنده وإن تردد ، ولا يرغبه ( 2 ) في الإقامة لو توقف ، ولا
يزهده ، ولا يوقف غرم الغريم عن الإقرار إلا في حقه تعالى .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 94 .
( 2 ) في ( ص ) : " ولا يرقبه " .