فإن سأله الحاكم ( 1 ) وعرف عدالتهما - بالعلم أو بالتزكية - واتفقت شهادتهما
ووافقت الدعوى قال للخصم : إن كان عندك ما يقدح في شهادتهم فبينه عندي ،
فإن سأل الإنظار أنظره ثلاثة أيام ، فإن لم يأت بجارح حكم عليه بعد سؤال
المدعي .
وإن ارتاب بالشهادة فرقهم وسأل كل واحد عن جزئيات القضية ، فيقول : في
أي وقت شهدت ؟ وفي أي مكان ؟ وهل كنت وحدك ؟ وهل كنت أول من شهد ؟
فإن اختلف أقوالهم أبطلها وإلا حكم .
وكذا يبطلها لو لم توافق الدعوى وإن اتفقت .
فلو ادعى على زيد قبض مائة دينار نقدا منه فأنكر ، فشهد واحد بقبض المال
لكن بعضه نقد وبعضه جنس منه ، وشهد الآخر بقبضه نقدا لكن من وكيله سقطت
البينة .
ولو قال المدعي : لي بينة وأريد إحلافه ثم أحضر البينة لإثبات حقي ، لم يكن
له ذلك . ولو رضى باليمين وإسقاط بينته جاز .
ولو أقام شاهدا واحدا وحلف ثبت حقه ، وإن نكل لم يثبت حقه في هذا
المجلس .
وإذا أقام المدعي عدلين لم يستحلف مع البينة ، إلا أن تكون الشهادة على
ميت فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا .
أما لو أقام بينة بعارية عين أو غصبيتها كان له انتزاعها من غير يمين .
ولو كانت الشهادة على صبي أو مجنون أو غائب فالأقرب ضم اليمين . ويدفع
الحاكم من مال الغائب بعد التكفيل .
ولو أوصى له حال الموت ففي وجوب اليمين مع البينة حينئذ إشكال .
ولو أقام شاهدا واحدا حلف يمينا واحدا .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) ونسخة من ( ص ) : " الحكم " وفي المطبوع خ .